يزيد بن محمد الأزدي

271

تاريخ الموصل

نعم قاصى العدو سيف سليما * ن إذا ما سطا ونعم النصير مجرب مثرب « 1 » حليم جواد * سيد أيد عفو غفور أحلم الناس ثم إن سيم ضيما * جهر « 2 » السيف حقه المأثور أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثني أبى قال : سمعت عياش بن الوليد يذكر عن بشر بن منصور قال : دخلت على عطاء السليمى قلت : « أرأيت إن عرض عليك أن تلقى في هذه النار على أن تنجو من تلك النار » قال « ظننت أن أموت فرحا قبل أن أصل إلى ذلك » . وفي كتاب عن محمد بن أحمد بن أبي المثنى قال : حدثني أحمد بن إبراهيم قال : حدثني حجاج بن محمد عن صالح المرى قال : أشد ما نخاف على عطاء السليمى شدة الخوف ، وكان إذا جاء الشتاء قال : « قد جاء الشتاء وأنا حي » . أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثني أحمد بن إبراهيم قال : حدثني عمرو بن محمد بن أبي رزين ( قال ) : ذكر بعض أصحابنا أن عطاء السليمى لم يضحك أربعين سنة . أخبرنا عبد الله بن أحمد قال : حدثني أحمد بن إبراهيم قال : حدثنا علي بن بكار قال : « مكث عطاء على فراشه أربعين سنة لا يقوم من الخوف ولا يخرج ، وكان يومئ على فراشه - يعنى في الصلاة » « 3 » . حدثنا الحسن بن ياسر - خال عمر بن إبراهيم - قال : حدثنا نصر قال : حدثنا نوح عن عطاء السليمى عن مالك بن دينار قال : « أتيت قبر عبد الله بن غالب فأدخلت يدي فيه ، فأخذت قبضة منه « 4 » فإذا هي مسك أو مثل المسك » . أخبرنا أحمد بن فحوة عن سلمة قال : حدثنا زيد بن المبارك الصنعاني قال : حدثني عبد الله بن المنذر عن عبيد الله بن أبي زياد عن عطاء السليمى قال : « زارني وهب اليماني فلقيني بجوهر من الكلام ، فقال : يا عطاء هيّئ زادك ورم جهازك ، وكن وصى نفسك ، واعلم يا عطاء أنه ليس من الله عوض ولا من سواه خلف ، يا عطاء إن كان ما يكفيك لا يغنيك فليس من الدنيا شئ يكفيك ، يا عطاء تأتى من لا يدعوك إلى نفسه وقد أغلق عنك بابه وأظهر بؤسه وبخله ، وتدع من يدعوك إلى نفسه وإلى أبوابه مفتحة بالليل والنهار ، وقد أخبر بجوده وكرمه » ؟ . حدثني أحمد بن علي عن سلمة عن محمد بن عيينة عن علي بن

--> ( 1 ) في المخطوطة : صرب ، وما أثبتناه يستقيم به السياق ، يقال : ثرّب عليه : لامه وعيره بذنبه وذكره به . ( 2 ) في المخطوطة : هجر ، وما أثبتناه يستقيم به السياق . ( 3 ) انظر : صفة الصفوة ( 3 / 247 ) ، حلية الأولياء ( 6 / 217 ) . ( 4 ) في المخطوطة : من .